حسن ابراهيم حسن

578

تاريخ الاسلام ( السياسى والديني والثقافي والاجتماعي )

المراجع في تاريخ الأئمة من علي بن أبي طالب إلى جعفر الصادق . كما يتناول هذا الكتاب بعض المبادئ الشيعية . من ذلك نظرية « الغيبة » أي إختفاء الإمام ونظرية « الإمام الصامت » ويقصد بذلك أن لكل نبي عند الإسماعيلية إماما يعاصره ويأخذ عنه ويشرح شريعته ، ويسمونه الأساس ، أي أساس النطق . ويتبع هذا الأساس ستة أئمة بالتوالي ، يسمى كل منهم « الصامت » . وعندهم أن علي بن أبي طالب أساس ، ومن جاء بعده من الأئمة حتى جعفر الصادق أئمة صامتون . فعلى زين العابدين وجعفر الصادق أئمة صامتون . ومن فلاسفة الإسماعيلية حميد الدين الكرماني ( ت 408 ه ) ، وكان من دعاة الفاطميين في عهد الخليفة الحاكم ، ويلقب بحجة العراقين ، وكبير دعاة الإسماعيلية في العراق . وقد ألف الكرماني في الرد على الدرزية رسالة سميت « الرسالة الواعظة » يبرئ فيها الحاكم من ادعائه الألوهية . وقد ألف طائفة من المؤلفات عرض فيها لكثير من المشكلات الفلسفية ، ومزج تعاليم الإسماعيلية بعلوم الشرع والمعارف الفلسفية الأخرى مما يشهد برسوخ قدمه وعلو كعبه في العلم وتضلعه في فقه الدعوة . ومن أشهر كتب الكرماني كتاب « راحة العقل » ( نشره الدكتور محمد كامل حسين والدكتور محمد مصطفى حلمى ) ، و « الرسالة الواعظة في نفى دعوى ألوهية الحاكم بأمر اللّه » ( فصلة من مجلة كلية الآداب ، المجلد الرابع عشر مايو 1952 ، نشره الدكتور محمد كامل حسين ) . ومن أشهر فلاسفة المذهب الإسماعيلي المؤيد في الدين هبة اللّه الشيرازي ( ت 470 ه ) . وقد انحدر من أسرة اتخذت التشيع لها مذهبا . فكان أبوه داعيا للمذهب الفاطمي بشيراز . وقد أرسل الخليفة الحاكم الفاطمي ، واتصل بالسلطان أبى كاليجار البويهي وكسب عطفه واستطاع أن ينشر المذهب الإسماعيلي في شيراز . ودخل أبو كاليجار في الدعوة الفاطمية وأخذ يجتمع بالمؤبد مساء كل خميس للاستزادة من فهم المذهب الإسماعيلي . ثم رحل المؤيد إلى مصر سنة 439 ه في عهد الخليفة المستنصر الفاطمي وتقلد ديوان الإنشاء ، وحث البساسيرى على دخول بغداد وإقامة الدعوة الإسماعيلية للخليفة المستنصر الفاطمي . ولكن البساسيرى لم بلبث أن تفرقت جموعه وطرده طغرلبك السلجوقى من بغداد سنة 449 ه . بيد أن الخليفة الفاطمي قدر جهود المؤبد في الدين وأسند إليه رياسة الدعوة الفاطمية وأصبح داعى الدعاة سنة 451 ه . وكان المؤيد بارعا في الكتابة العربية والفارسية وخلف عددا كبيرا من الكتب